العدد الاخير
أرشيف المجلة

إتصل بنا

توقفت الحرب بين السعودية والحوثيين.. وبقيت التبعات

مع الدقائق الأولى لبدء يوم 12/2/2010، توقف صوت المدافع، وأزيز الطائرات، وفرقعات الصواريخ، وحركات الجنود، على مساحة واسعة من الأرض شملتها المعارك بين الحوثيين من جهة وقوات الحكومتين السعودية واليمنية من جهة أخرى.

توقيت إيقاف الحرب أعلنه الطرفان، كل بطريقته: الرئيس صالح أعلن، والحوثي أصدر بياناً، والسعودية صمتت، باعتبار أن ما يقرره الرئيس اليمني تلتزم به السعودية.

الحوثيون دعوا إلى ايقاف الحرب منذ يومها الأول، وكانوا في وضع دفاعي، والمعارك جرت على أراضيهم ومواقعهم.. وبالتالي يمكن القول أن من قرّر شنّ الحرب (علي صالح ابتداءً، والسعودية رديفاً فيما بعد) هو من أعلن إيقافها، أو كان إيقافها بيده أكثر من غيره. وإن كان إيقاف الحرب يتطلّب موافقة من الطرفين بعكس إشعال الحرب.

تفاصيل

الجنرال الخائب:

الحرب انتهت بدون نصر مبين

فاجأ الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الصيني يانغ جيتشي في الرياض في يناير الماضي الصحافيين بتفجيره قنبلة إعلامية غير موقوتة، حين ردّ على اتهام الايرانيين لدولته بالضلوع في حرب اليمن. فرد الفيصل قائلاً:(اتهام المملكة بأنها تحارب الحوثيين لا أعلم بأي مصدر أتى بهذا الكلام. الحوثيون أنفسهم لا يقولون إن السعودية تحاربهم، فما بال إيران تدعي ذلك؟).

نقل صحافي حضر المؤتمر رد فعل الصحافيين وقال تحوّل الجو الرسمي الى ما يشبه جولة ضحك محفوفة بصدمة من تصريحات الأمير. يضيف الصحافي: همست بأذن صحافي إلى جانبي قائلاً: يبدو أن ثمة شيئاً ما حدث للأمير خلال فترة علاجه. ونقول نحن بأن الأمير تعرّض لإشعاع كثيف من مادة الكذب شديدة الإنفجار بعد عودته. لأنه من غير المعقول أن يتجاهل المسؤولون السعوديون بيانات الحوثيين منذ 4 نوفمبر من العام الماضي وحتى الآن، ثم يأتي الفيصل،

تفاصيل

الخوف من الإصلاح

لماذا لا تقبل السعودية بالعراق الجديد

كانت القاعدة ولازالت، جزئياً على الأقل، أن فشل السياسة الأميركية في العراق وهب الأنظمة الشمولية في الشرق الأوسط إعفاءً من الضغط لجهة التحوّل نحو الديمقراطية، طالما أنهم يموضعون أنفسهم إلى
السعودية: الإخلال بالمعادلات السياسية
جانب الولايات المتحدة في مواجهة خصوم الأخيرة وخصوصاً إيران وحلفائها، بعدما كانت قبل سنوات تضم سوريا وغيرها. وفي حقيقة الأمر، أن السعودية، إلى جانب مصر، هي من أكبر المستفيدين من تخلي الإدارة الأميركية عن رغبة في إفراغ مستنقع النظام الشمولي منذ أن استبدلتها برغبة مواجهة التهديدات الإيرانية وطموحاتها النووية.

في المقابل، نجح حلفاء واشنطن، وخصوصاً السعودية ومصر والأردن، بتبني مشروع السلام مع الدولة العبرية وتوفير كل شروط نجاحه، في مقابل تخلي الإدارة الأميركية عن فكرة الدمقرطة، أو حتى ممارسة الضغوط فيما يرتبط بانتهاكات حقوق الإنسان، أو تعريض العائلة المالكة للمسائلة على خلفية هجمات الحادي عشر من سبتمبر أو تمويل الإرهاب.

التنازل المتبادل بين واشنطن والرياض، هو ما يجعل الأخيرة مطمئنة نسبياً الى أن رياح الديمقراطية لن تهب عليها خلال عهد أوباما، بعد أن تلقى دروساً في الحكمة السعودية على يد الملك عبد الله في أول زيارة له للمملكة بعد وصوله البيت الأبيض.

تفاصيل

اليمن.. مفاوضات لا إستسلام!

السعوديون يغدرون بالحوثيين

بعد أن انسحب الحوثيون من 48 مرتفعاً سعودياً، واصل السعوديون القصف والقتل للمدنيين اليمنيين. الجيش اليمني لم يقم بحجم ما قام به الجيش السعودي من قصف بالطائرات والمدفعية، والسبب أن ذلك قد ينذر بتفكك الجيش اليمني. فهناك حدود للجيش اليمني حين يقصف شعبه، أما أن يقصفه السعوديون فمباح، ولاتزال ترد صور بالفيديو تؤكد في كل يوم تقريباً سقوط العديد من القتلى المدنيين بقذائف وقنابل الجيش السعودي.

الجيش السعودي لن يوقف القتال، وهناك مؤشرات تفيد بأنه يقوم بحالة تصعيد في القصف، من أجل الضغط على الحوثيين لكي يستسلموا، وليس يفاوضوا الحكومة اليمنية التي أنابتها السعودية أن تتحدث باسمها رافضة المفاوضات المباشرة مع الحوثيين بشأن أسراها وحدودها.

تفاصيل

تتويج العلاقات الإستخبارية بين الرياض وتل أبيب

تركي الفيصل يصافح الصهيوني أيالون

قالوا عن المصافحة أن الأمير أُحرج، فلم يكن هنالك من بدّ من مصافحة نائب وزير خارجية العدو داني أيالون.

وقال السعوديون: المصافحة لا تعني الاعتراف بإسرائيل، ولا تغيّر من مواقف المملكة الثابتة!

الفيصل وأيالون: يا مرحبا!

وقال طبّالون سعوديون: ما هو حلال للفلسطينيين مثل أبو مازن وغيره، هو حلال لقادة المملكة.

وقالوا: ان تركي الفيصل لا يمثل إلا نفسه، ولا يمثل موقف المملكة!

واعتبروا ما قام به الفيصل خطوة شجاعة، وأن الإسرائيلي نزل من المنصّة معتذراً، وعدّوا ذلك انتصاراً سعودياً، وعبقرية من أحد أبناء الملك فيصل!

وطالب طبّال سعودي في صحيفة الحياة في مقالة له تركي الفيصل: أن يصافح ويصافح ويصافح!

تفاصيل

قراءة في رسالته الى الملك عبدالله

لماذا تسرّب السعودية رسالة مشعل الى القاهرة؟

لقاء وزيرالخارجية سعود الفيصل ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في الرياض في يناير الماضي كان يمكن أن ينظر إليه على أنه بداية صفحة جديدة في العلاقة بين السعودية وحركة حماس بعد قطيعة دامت سنوات، خصوصاً بعد العدوان الإسرائيلي على غزة في ديسمبر 2008. أخذت الرياض
مشعل في الرياض
على حركة حماس بأنها تقف في معسكر الممانعة، وترفض السير في خط الاعتدال العربي، ما فرض عليها تحمّل تبعات الحصار على قطاع غزة والقطيعة السياسية الشاملة مع قيادات حماس. ورفضت السعودية مجرد الاستماع لوجهة نظر حماس في الخلاف مع حركة فتح ومع قيادة محمود عباس على وجه الخصوص.

دفعت حماس وغزة ضريبة باهظة إزاء مواقفها، منذ العدوان الاسرائيلي الغاشم على القطاع، وحرمان أهله من الحصول على مساعدات لمواجهة آثار العدوان، وإعادة إعمار البيوت والمباني الحكومية المدمّرة فيما تواصلت سياسة الحصار الظالم على أهل غزة منذ أن قررت الحكومة المصرية المضي في بناء الجدار الفولاذي الذي دفع الحكومة الاسرائيلية للتشفي من الشعب الفلسطيني على أساس أن من يضطلع بدور الحصار على القطاع ليست اسرائيل بل مصر، الراعي الافتراضي للقضية الفلسطينية والمصالحة الوطنية بين حماس وفتح.

تفاصيل

مذكّرة شجاعة، وملكٌ (خيخة)!

تقدمت جمعية الحقوق المدنية والسياسية، وهي جمعية غير مرخّصة، بمذكرة جديدة للملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود تطالبه بتشكيل لجنة تقصي حقائق حول انتهاكات وزارة الداخلية السعودية، باعتبارها انتهاكات منهجية وصلت الى مستوى يمكن
عبدالله الحامد.. العرائض انتهى زمنها
تصنيفها بأنها تدخل في خانة (الجرائم ضد الإنسانية). وقالت الجمعية في مقدمة المذكرة بأن تلك الإنتهاكات تحرف الشريعة وتؤصل للظلم والإستبداد والتعذيب والتخلف وقمع التعددية. والأهم من هذا اعتبرت المذكرة انتهاكات وزارة الداخلية التي يشرف عليها الأمير نايف وابنه محمد (من أهم أسباب الإرهاب العالمي والمحلي) بما فيها أحداث 9/11.

تستوقف الباحث في المذكرة المطولة والتي زادت صفحاتها عن الخمسين، والتي تم ارسالها ونشرها علناً في يناير الماضي، مجموعة من القضايا، من بينها مسألة التعويل على الملك في التغيير، ومدى إمكانية إصلاح النظام السياسي السعودي من داخله. فالمذكرة الجديدة تفترض، كما هي المذكرات السابقة، أن هناك جناحان في السلطة، وبالتحديد بين العائلة المالكة، أحدهما يقول بالإصلاح، وهو جناح الملك، والآخر متشدد وعدو الإصلاح ويمثله، الجناح السديري من الأشقاء الثلاثة: سلطان ـ وزير الدفاع، ونايف ـ وزير الداخلية، وسلمان ـ أمير الرياض.

تفاصيل

زيادة وتيرة التسليح الأميركي للحلفاء

التوتير صهر التسليح والنهب!

بإمكان تصريح سلبي من مسؤول أميركي عن الوضع الأمني في منطقة الخليج أن يقلب الأوضاع رأساً على عقب، وبإمكانه أيضاً أن يفتح الطريق أمام القوات الأميركية لتكثيف تواجدها في المنطقة وتمّهد السبيل لشركات السلاح الأميركية لعقد صفقات عسكرية بمليارات الدولارات مع دول المنطقة.

ليس هناك ما يدعو للقلق حين تخضع الأوضاع السياسية والأمنية للفحص الدقيق، ولكن نزعة (التقليق) تجعل ما هو مستقراً شديد الإضطراب، لأن ثمة إرادة ما تجعله كذلك. ليس بالضرورة أن يكون الجانب الأميركي وحده من يقوم بذلك، فهناك تجار السلاح من رسميين وغير رسميين محليين ودوليين من يروق لهم مثل تلك التصريحات لتحريك (بزنس) السلاح،

تفاصيل

لعبة صنعاء والرياض مع واشنطن

قصة (القاعدة في جزيرة العرب)

ليس ثمة ما يدعو للإهتمام الاستثنائي بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، لولا دخول الأخير كعنصر رئيسي في المشهد
من يخدع من، والقاعدة طعم لمن؟
الإعلامي والسياسي الشهر الماضي، في ظل أحاديث عن ترتيبات لوقف إطلاق النار بين الحوثيين من جهة والجيشين اليمني والسعودي من جهة ثانية. بالنسبة للولايات المتحدة، فإن تنظيم القاعدة هو ما يجعلها في حالة استنفار دائم، بصرف النظر عن درجة الخطر التي يشكّلها، فهي مطمئنة الى أن لا الحوثيين ولا الحراك الجنوبي ولا أي قوى سياسية أخرى في اليمن تستهدف رعايا أجانب رغم معارضتها للوجود الأجنبي في اليمن والمنطقة بصورة عامة.

على أية حال، فإن قاعدة جزيرة العرب التي تشكّلت قبل سنتين أثارت فضولاً من نوع ما لدى الباحثين ووسائل الاعلام لجهة استكشاف تشكيلاته التنظيمية وأدبياته القتالية. فقد نشرت مجلة (السياسة الخارجية ـ فورين بوليسي) مقالاً للكاتبة كيلي ماكيفرز بتاريخ 27 يناير الماضي تابعت فيه قصة أبرز قادة التنظيم وهو محمد العوفي منذ عودته من سجن غوانتانامو الى الرياض

تفاصيل

مي يماني:

المبادرة الحوثية أنقذت ماء وجه السعودية

أجرت الباحثة الحجازية خلال شهري يناير ـ فبراير سلسلة مقابلات صحافية مع وسائل إعلام عربية وأجنبية حول الأزمة في اليمن، وأضاءت على جوانب هامة، ومن بينها مقابلة مع فضائية (برس تي في) باللغة الانجليزية في 30 يناير الماضي حول (الأزمة اليمنية والمبادرات الجديدة) بعد إعلان السيد عبد الملك الحوثي عن مبادرة حسن نيّة بسحب المقاتلين الحوثيين من النقاط العسكرية الأربعين التي سيطروا عليها داخل الأراضي السعودية.

وفي سؤال حول ما حققته السعودية من إنجاز عسكري بعد تدخّل قواتها في الحرب ضد الحوثيين في الشمال اليمني، نفت الدكتورة مي يماني أن تكون السعودية حققت أي إنجاز يذكر من وراء ضلوعها العسكري في حرب اليمن، بل على العكس، بحسب يماني، فقد تكبّدت السعودية خسائر كبيرة من بينها:

تفاصيل

الرياض لا تثق به:

علي صالح (أفضل السيئين)!

تبدو السعودية مضطرة لمواصلة علاقاتها مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، فهو بالنسبة لها (أفضل السيئين)، وهي لا تنسى فضله في تعزيز النفوذ السعودي في اليمن منذ أن
الى متى تبقى الأيدي مشتبكة؟!
نصّبته قبل أكثر من ثلاثين عاماً رئيساً على اليمن. السعودية اليوم، وبعد أن دخلت الصراع المباشر والمسلّح مع الحوثيين، أدركت أكثر من أي وقت مضى أن علي صالح شخص لا يمكن الوثوق به كثيراً. وبالنسبة للطاقم الرسمي السياسي والإعلامي السعودي، فإنه فتح النار على الرئيس اليمني مبكراً، واتهموه بعدّة أمور:

ـ أنه متواطئ مع القاعدة، وأنه أطلق سراح رجالها وقال أنهم هربوا؛ وأنه استخدمهم في حربه عام 1994م ضد الجنوبيين (كانت السعودية تقف مع قادة الإنفصال حينها) ثم عاد واستخدمهم في السنوات الأربع الماضية ضدّ خصومه الشماليين الحوثيين.

تفاصيل

لماذا (لجنة تقصّي الحقائق)؟

مذكّرة للملك تفتح النار على العائلة المالكة

تبدو دعوة (جمعية الحقوق المدنيّة والسياسية) الموجهة للملك عبدالله من أجل (تشكيل لجنة تقصّي حقائق) حول انتهاكات وزارة الداخلية السعودية، والتي حملتها مذكرة شاملة موجهة إليه.. مجرد موضوع وهدف صغير، إذا ما وضع في إطار التحليلات التفصيلية التي وردت في المذكرة الطويلة التي حوت عشرات الصفحات. ليست الدعوة الى تشكيل تلك اللجنة أهم ما ورد في المذكرة، بل إن هناك موضوعات عديدة تطرقت اليها بشجاعة قلّ نظيرها، وبتجرّد وصدق ووطنيّة تحسب لمعدّيها والموقعين عليها..

تفاصيل

الدولة الباهتة

إعتقد مؤسس الدولة السعودية بأن تحقيق التوافق الداخلي يتم عبر محو الهويات الفرعية، وتقويض الانتماءات الخاصة، وإزالة الأنظمة التشريعية والقضائية في المناطق التي خضعت تحت سلطانه، مصحوبة بتنظيم حملات تعبئة مذهبية واسعة النطاق لناحية تحويل المجتمعات الأخرى في مملكته الناشئة الى المذهب الوهابي..ومالبث أن اكتشف بأن الاستجابة كانت سالبة، رغم التدابير القهرية التي فرضها على الأنظمة التشريعية والقضائية والخصوصيات الثقافية والاجتماعية بكل جماعة، بل إن التحول الذي شهدته الدولة فرض عليها القبول بشروطها،

تفاصيل

الجنرال الخائب:

الأمير خالد بن شوارسكوف!

قال الحوثيون أنهم سينسحبون من المرتفعات السعودية الـ 48، كي لا تبقى حجّة لها في قتل المدنيين بالطيران بعد أن فشل جيشها على الأرض، وراح ينتقم من المدنيين!

يومها قال خالد بن سلطان أنه يدرس العرض الحوثي!

وانسحب الحوثيون، فأعلن الجنرال الخائب في السياسة والإعلام كما في العسكر، أن السعودية أخرجت الحوثيين بالقوة، وأنهم لم ينسحبوا من تلقاء أنفسهم! ومع هذا واصل قصفه للمدنيين!

تفاصيل

لعبة الباب الدوّار..
السعودية وتهريب الإرهاب

هل تحتاج السعودية الى استيراد العنف من الخارج، أو حتى استنساخ العناصر التفجيرية للعنف من خلف الحدود، أليس في البلاد فائض من الأفكار، والاشخاص، والتجارب ما يحرّض على العنف. بالنسبة للمتخصّص في شؤون هذه الدولة، ترتسم أمامه علامة تعجب حيال التصريحات المتكررة الصادرة من الأمراء وهم يتحدثون عن منابع التطرف الخارجية، وانتقال تأثيراتها الى الداخل، حتى ردّد بعض الصحافيين، وقسم منهم وجد في الاشتغال على الموضوع قطاراً سريعاً نحو الشهرة. إلصاق أسماء خارجية بجماعات عنف أو تطرف في الداخل مثل السرورية والجامية والاخوان وغيرها يهدف الى تحويل الأنظار عن خزائن التشدّد المحلية التي مازالت قادرة على تقديم كل الدعم لجماعات يجري تشكيلها وتحريضها في الخارج للقيام بما هو أقصى وأقسى من أعمال عنفية.

تفاصيل

ناصر العمر.. صقر تكفيري

تبدأ السيرة العامة للشخصيات الصحوية عموماً من النشاط الاحتجاجي الذي بزغ فجأة في الأيام الأولى لأزمة الخليج الثانية، فيما يشبه إعادة تقويم شديد القسوة لأوضاع سابقة. وشأن مشايخ الصحوة، فإن الشيخ ناصر بن سليمان العمر (مواليد 1952) من قرية المريدسية التابعة لمدينة بريدة بمنطقة القصيم، والذي أنهى دراسته الجامعية من كلية الشريعة العام 1974م وأكمل دراساته العليا في كلية أصول الدين، قسم القرآن وعلومة العام 1984، كان منكّباً على علوم الشريعة الكلاسيكية في تفسير القرآن الكريم، وتحقيق كتب الحديث، وكان يتناول القضايا الاجتماعية لماماً وبطريقة شعبية، أما الموضوعات السياسية فغالباً ماجاءت المقاربة مكرورة وتنسج على منوال كتابات الإسلاميين في مصر مثل أنور الجندي، أو أدبيات الحركات الاسلامية في مصر وفلسطين والاردن. ولابد من الإشارة الى أن إهتمام العمر بالشأن السياسي جاء متأخراً، أي تقريباً إبان أزمة الخليج الثانية، حيث أزال احتلال صدام حسين للكويت الحاجز النفسي الذي كان يحول فيما مضى دون نقد الأوضاع الداخلية.

تفاصيل

الإنتخابات العراقية..
اللعبة الطائفية لم تخدم السعودية

أرادتها السعودية انتخابات طائفية، ولكن المعادلات الطائفية لا تسير في الطريق الذي تهواه السعودية!

الإتهامات السعودية وإعلامها لخصومها في العراق بأنهم طائفيون، لا يلغي حقيقة أن إعلامها طائفي، وأن المستهدفين به، الذين شعروا بطائفيته، قاموا كرد فعل بالتكتل طائفياً. وحين تتكتل الأكثرية طائفياً، لا يكون مصير الأحزاب الوطنية ـ إن وجدت في العراق اليوم!! ـ إلا الهزيمة النكراء.

لا تستطيع السعودية أن تقدّم خطاباً غير طائفي. ولا إعلامها يمكن له أن يحيد عن الروح الطائفية المشبع بها أفراده ومسيّروه.

ولذا فإن الإتهامات بالطائفية للآخر، لا تلغي حقيقة أن المتهم السعودي هو نفسه طائفي.

بالنسبة للعراقي البسيط، فإنه كان سيسمع للإعلام السعودي، لو كانت السياسات السعودية الرسمية تجاه العراق غير طائفية.

تفاصيل

المفتي السعودي المكفراتي

من خلال ثلاث أو أربع تجارب طائفية وقعت مؤخراً.. يبدو أن السعودية ستشغل على مدى السنوات القادمة بأزمات في العلاقات مع جيرانها تعود في الأساس الى الموضوع الطائفي البغيض الذي أشعلته واقتات عليه في حروبها السياسية.

فيما مضى من الزمان، كان من السهل على مشايخ الوهابية أن يكفّروا العالم أنّى شاؤوا، وكيف شاؤوا، وبأيّ لغة اختاروا.

لم يكن أحدٌ يلتفت الى الموضوع، ولا يسمع به ـ التكفير والشتائم ـ إلا قليلون، وفي الغالب أيضاً يكون رد الفعل محدوداً، ويُحرص دائماً أن يكون مستتراً (احتراماً أو خشية من السعودية نفسها). وكان الوهابيون يومها غير قادرين على متابعة فتاوى التكفير بالتنفيذ (قتل الكافر).

مثلاً، لقد شتم مفتي السعودية السابق ابن باز، الشيخ الخليلي مفتي سلطنة عمان في الثمانينيات، في وقت كان يحضر ضيفاً على السعودية لحضور مؤتمر ديني، وتمّ تكفير الأباضية بصراحة من قبل المفتي وهو في استقبال الخليلي، ما دفع بالأخير الى العودة مباشرة من حيث أتى ولم يحضر المؤتمر، وكان ردّ الفعل أن خطب الخليلي منتقداً الوهابية، وشنّت الإذاعة العمانية حملة اعلامية محدودة ومصغرة استمرت فترة وجيزة! أما السعودية فلم تفعل شيئاً، لم تعلّق ولم تعتذر!

تفاصيل

الأمير الغائب

كتب هوج مايلز في 19 يناير الماضي في موقع (لندن ريفيو بلوج) على شبكة الانترنت، قال فيه أن السفير السعودي السابق إلى واشنطن، الأمير بندر بن سلطان قد اختفى. وفي ظل غياب أي أخبار رسمية حول وضعه الصحي أو مكان إقامته حالياً، فإن طاحونة الشائعات كانت تعمل لفترة من الوقت. وكما هو الحال غالباً في شؤون السعودية، فإن الحقيقة تبدو مراوغة. فأولئك الذين يعلمون لا يتحدّثون، وأما الذين لا يعلمون فيتحدثون كثيراً.

في أغسطس الماضي نقلت وسائل الاعلام الايرانية بأن بندر وضع تحت الإقامة الجبرية، لتخطيطه لإنقلاب لمحاولة تأمين أن المملكة ستبقى تحت حكم الجناح السديري من آل سعود. يقول آخرون بأن بندر يعيش حالة اكتئاب أو أن الملك عبد الله أمر بأن يبقى في وضع منخفض بسبب تورّطه في الشؤون الداخلية لسورية، سعياً وراء تحريض القبائل ضد النظام في سورية، بدون موافقة الملك.

تفاصيل

إنقاذ اليمن

انضم اليمن فجأة إلى أفغانستان وباكستان باعتباره خطراً يهدد الأمن العالمي. والواقع أن المراقبين باتوا ينظرون إلى اليمن على نحو متزايد بوصفه دولة تمر بأولى مراحل الفشل وملاذاً بديلاً محتملاً لتنظيم القاعدة. ويبدو أن محاولة تفجير الطائرة التي كانت متجهة إلى ديترويت في يوم عيد الميلاد على يد رجل شاب من نيجيريا تلقى تدريبه على يد تنظيم القاعدة في اليمن، لفتت انتباه الغرب إلى المشاكل التي تعيشها البلاد. وفي أعقاب ذلك الهجوم الفاشل، بادر الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني جوردون براون إلى توحيد جهودهما في الدفع من أجل عقد مؤتمر في لندن لاقتراح حلول لأزمة اليمن التي كانت موضع تجاهل في السابق.

ولكن إذا اقتصر تركيز المؤتمر على تواجد القاعدة في اليمن، فإن الضرر الذي سوف يترتب على هذا سوف يكون أعظم من النفع الذي قد يجلبه. لذا، يتعين على المؤتمر بدلاً من ذلك أن يركز على معالجة القضايا الأوسع المرتبطة بالاستقرار السياسي والاجتماعي داخل اليمن. إن تنظيم القاعدة ليس الخطر الرئيسي الذي يهدد أمن اليمن واستقراره، ولكن جغرافية اليمن والمشاكل السياسية التي تحيط به تناسب الأنشطة التي يمارسها التنظيم. والمظهر اللافت للنظر بشكل خاص في هذا الأمر هو انتشار العقيدة الدينية الوهابية المتزمتة، التي صدرتها السعودية إلى اليمن، ولكنها الآن توفر تربة خصبة لتجنيد الشباب اليمنيين الساخطين لشن هجمات على السعودية.

تفاصيل

مُراوحة ومُراوغة الخطاب التكفيري

طالما أكّدت، وخاصة إبان فورة الإرهاب لدينا، أن التكفير ليس حالة طارئة، ولكنه متجذر وراسخ في التقليدية الحشوية التي يرجع إليها المتطرفون والمتزمتون. إنه تكفير ملتهب بالحيوية الدائمة، قد يتوارى، وربما يعود إلى جحوره المظلمة كما هي الأفاعي، ولكنه يبقى نابضا بالحياة، ومستعدا لغرس أنيابه المسمومة في أي جزء من أجزاء الجسد المجتمعي؛ حسبما تسمح به الظروف!. إنها إيديولوجيا تتلون بشتى الألوان، وقادرة على الظهور بكثير من الأقنعة المُوهِمة، ولكنها تبقى في أصول قناعاتها وفية غاية الوفاء للتكفير.

إن التقليدية التي قامت هويتها بل ووجودها على المفاصلة والتمايز بواسطة مفردات التكفير، التقليدية التي بَنت أُسسها على تكفير كل مخالف بها من المسلمين، يستحيل عليها أن تنقلب في بضع سنوات إلى خطاب اعتدال وتسامح، ولو على مستوى التعايش المدني الذي يكفل الحقوق للجميع. لا تستطيع التقليدية، حتى ولو تُرك لها حق الاحتفاظ بتراثها التكفيري الذي تراه عقائد أساسية لا يمكن التنازل عنها، أن تتفهم إمكانية الحياة رغم الاختلاف تحت سقف وطن واحد، وطن يكفل حقوق الجميع بحدود التساوي المدني. لا تستطيع التقليدية ذلك؛ لأن التكفير لديها ليس مسألة لاهوتية خاصة ومعزولة عن الواقع، أي ليس مجرد رؤية نظرية للمخالف، وإنما هو لديها مقدمة ضرورية للإقصاء والنفي والظلم الذي يصل حد استباحة الأموال والأعراض والدماء!.

تفاصيل

فتنة … وأربعون باصماً

أشغلنا خلال الأيام الماضية بالتنديد بقرار السلطات الأمريكية التي فرضت إجراءات أمنية مشددة على المسافرين إليها من بعض الدول ومنها السعودية، وتبارى كتابنا ومنابرنا وجمعياتنا الحقوقية (المستقلة جداً) بتقديم الأدلة بأننا تغيرنا، وأن (الشر برّى وبعيد) إلا أن جماعة (الأربعين باصماً) خرجوا لنا ببيان ينضح عنصرية ويفيض بقيح طائفي مقيت، اختزل لنا مشهدنا، وعكس لنا صورتنا كما نحن، لا كما يحلم الحالمون أن نكون، حيث دبج أكثر من أربعين باصماً بياناً حشوه كعادتهم بكل ما أسعفتهم به قواميسهم الإقصائية، ليوصلوا رسالة بسيطة إلى العالم قبل أن يوصلوها إلى من يهمه الأمر في الداخل؛ بأن شيئاً في مجتمعنا لم يتغير، وأن كل حراكنا لم يكن سوى دوران في ذات المكان، الذي لم نستطع أن نبرحه طوال السنوات الماضية.

لقد أوصل (مشايخ البيانات) رسالتهم إلى العالم بأننا عجزنا عن التصالح مع ذواتنا وأنفسنا فلم نستطع التعايش مع شركائنا في الوطن الذين يقاسموننا الوطن وشهادة الحق ويشاطروننا ذات القبلة ومع هذا كله لم يجد لهم الموقعون مكاناً يسعهم بل ضاقوا بهم ذرعاً وأخرجوهم من روح الله فإذا لم ننجح في مصالحة أنفسنا فكيف ننجح بمصالحة الآخرين وبعضنا في كل يوم يثبت بأن ثقافة العداء للآخر هي الأعلى صوتاً في مجتمعنا؟ وكيف نطالب (الآخر) أن يثق بمن تَشَرَب من تلك المياه الآسنة، وتخرج من تلك المدارس والمؤسسات التربوية التي يشرف عليها مشايخ البيانات كما عرفوا أنفسهم في بيان الفرقة والفتنة؟ وكيف لنا أن نقول للآخرين من شركائنا في سكنى هذه البسيطة بأن دعاة العنصرية إنما هم قلة لا يمثلون إلا أنفسهم وهم يرون فيهم القضاة الذين استأمنوا على العدالة التي قامت عليها السموات والأرض، والذين يفترض أن يحترموا وظيفتهم وينأوا بأنفسهم عن مزالق الفتن ومسعري التشظي الطائفي، وكيف لنا- أيها السادة- أن نقنع الآخرين بأن أجيالنا الجديدة أصبحت بمنأى عن التطرف ونحن نرى معلميهم يتسابقون على توقيع بيانات الفتنة ويرفعون عقيرتهم بخطاب طائفي مقيت؟

تفاصيل

محمد بن عبدالله بن حميد
(1236 ـ 1295هـ)

محمد بن عبدالله بن علي بن عثمان بن علي بن حميد، العنزي ثم المكّي الحنبلي. مفتي الحنابلة بمكة المكرمة وإمام وخطيب بالمسجد الحرام. ولد في عنيزة، ونشأ نشأة حسنة، وقرأ القرآن الكريم وحفظه عن ظهر قلب، وطلب العلم فقرأ على علماء عنيزة وما حولها. ومن مشايخه الذين أخذ عنهم: الشيخ فرناس بن عبدالرحمن، ومفتي نجد الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بابطين، ومحمد بن ابراهيم السناني وغيرهم. وقد لازمهم في أصول الدين وفروعه، وفي الحديث والتفسير.

بعدها رحل الى مكة المكرمة للتزود والإستفادة، فجاور بها ولازم علماء المسجد الحرام من أهلها والوافدين إليها. فأخذ عن السيد محمد بن المساوي الأهدل الزبيدي، والسيد محمد السنوسي المالكي، والشيخ محمد بن حمد الهديبي المتوفى بالمدينة المنورة سنة 1262هـ، وغيرهم. قرأ على هؤلاء الأصول والفروع والحديث وعلوم العربية وأجازوه بسند متصل.

ثم رحل الى الشام، فأخذ عن علمائها. ثم قام برحلات عديدة الى اليمن ومصر والعراق وفلسطين وعاد الى مكة، وتصدّر للتدريس بالمسجد الحرام، وعيّن إماماً للمقام الحنبلي ومفتياً بمذهب الإمام أحمد بن حنبل، واستمر في ذلك حتى وفاته في الطائف.

تفاصيل