السعودية القائدة.. تبحث عن مجد ضائع!!
لايزال الإعلام السعودي يصف السعودية كقائدة للعالمين العربي
والإسلامي. ولازال بعض الأمراء السعوديين يعيشون أحلام العظمة
القديمة، من أنهم وحدهم من يمثل جميع العرب والمسلمين وقضاياهم.
كما أنهم من يمثل الإسلام الصحيح بالنيابة عن كل المسلمين، وهم
من يجب أن يتحدث معه بشأن القضايا الكبرى التي تخص العلاقات بين
الغرب والعالم الإسلامي عامة والعربي خاصة.
السعودية القائدة، لا تقود أحداً على الأرض. هي غائبة عن مسارات
القضايا الكبرى التي عصفت بالعالمين العربي والإسلامي منذ عقدين
على الأقل.
والسعودية القائدة، تتراجع مكانتها حتى في نشرات الأخبار منذ
زمن. وهي تقود نفسها من خسارة الى أخرى في سلسلة متواصلة من الفشل
لم تنته بعد، وآخرها الفشل الذريع والمزدوج في حربها على اليمن
(عسكرياً، وسياسياً، وإعلامياً، وأمنياً، وأخلاقياً، ودينياً).

الرياض تحّذّر صنعاء من تضخيم خطر (القاعدة)
الخوف من نموذج أفغانستان ـ باكستان
ليس هناك من المراقبين من يملك رؤية واضحة حول ما يجري في اليمن،
وليس هناك قناعة بالتهويل المتزايد حول خطر
 |
| وقعا في المأزق معاً |
القاعدة.. هناك من يرى بأن الحرب على القاعدة تنطوي على أهداف
أخرى، من أبرزها انقاذ نظام علي عبد الله صالح، وتهيئة أرضية لوجود
عسكري دائم في اليمن..
فجأة تبدّل المشهد، ولم تعد معادلة الحرب تحتفظ بعناصرها، فقد
تحوّلت القاعدة هي المشكلة في اليمن، وليست النظام اليمني ولا
الحوثيين أو الحراك الجنوبي بل ولا اليمن برمته الذي يعيش منذ
سنوات أزمة إقتصادية وإنسانية وسياسية خانقة. إذاً هي القاعدة،
الطعم الذي أراد النظام اليمني تقديمه إلى الإدارة الأميركية كيما
تتدخل لإنقاذ النظام اليمني، ولم يدرك الأخير بأن التدخّل الأميركي
لن يكون وفق شروط يمنية أو سعودية، وإنما ستكون وفق أجندة أميركية
خالصة. لا ريب أن الوجود الأميركي كما أراده السعوديون واليمنيون
هو كما كتب داوود الشريان في صحيفة (الحياة) في 4 يناير الجاري
هو (ان التمرد الحوثي هو الدافع الأول للرغبة الأميركية)، وهو
ما يفهمه الحوثيون أيضاً، ولذلك رحبّت الحكومة اليمنية بالدعم
الأميركي ـ البريطاني المشترك لهذه الغاية. ولكن ما هو جديد في
الأمر،

نشاط دبلوماسي محموم لإعادة إحياء المبادرة السعودية
السعودية تقود عربة التسوية الى ليبيا!
أشبه بنفير سياسي عام، بدأت المكائن الدبلوماسية في عواصم عربية
وغربية بالدوران وكأنها في سباق مع الزمن، وكانت عواصم دول (الاعتدال)
وخصوصاً: الرياض، القاهرة، عمّان مراكز تخصيب عالية الكفاءة لمبادرة
سعودية طرحت أول مرة في قمة بيروت العام 2002، ثم تعدّلت في قمة
الرياض في مارس من العام 2007 قبل أن تتعثر إسرائيلياً، رغم إلحاح
دول الاعتدال في الاستجداء طيلة السنوات الماضية لناحية إقناع
الإسرائيليين بجدوى (الجلوس على الطاولة) والقبول بمبدأ التفاوض
على أساس المبادرة العربية المسعودة.
وفيما تقلّص هامش المناورة لدى عواصم الإعتدال فيما كانت الدولة
العبرية ماضية في خططها، كان موضوع التوسّع الإستيطاني في الضفة
الغربية وحده الموضوع الخلافي بين الشركاء الجدد في عملية السلام.
فقد اشتعلت الجبهات العربية والغربية ضد الدولة العبرية من أجل
وقف الاستيطان،

الصحويون يكتبون:
الشيخ العودة ودوره في الصحوة والعنف
 |
| سلمان العودة |
مشكلة الصحويين تكمن في أنهم لا يتراجعوا عن متبنيات فكرية
سابقة، وإذا ما وقعوا في مأزق قالوا بأن ذلك من الماضي، ولكن لا
ترى في الماضي والحاضر ما يلمح إلى قطيعة، وأنه مجرد تجميد حقل
وتنشيط آخر. بطبيعة الحال، فإن الأمر أعقد من ذلك بكثير. يعتقد
البعض بأنه حقق بالفعل تحوّلاً فكرياً جوهرياً، ولم يعد يعتنق
تلك الأفكار المسؤولة عن انخراط افراد كثر في المشروع العنفي،
بل ربما هناك من يرى بأن أفكاره ليست بالخطورة التي يتصوّرها كثيرون،
وقد يتهمّهم بالمبالغة أو الكيدية للنيل منه بذريعة أن أفكاره
هي وراء انفجار السلفية القتالية. وقد يأتي آخر ويزعم بأن ما جرى
في السابق قد طوي وليس مسؤولاً سوى عن (الآن) و(اللحظة) و(الراهن)،
فمن سقط فيما مضى فأجره على الله سبحانه لأنه كان محكوماً بوعي
ذاك الزمن، وإن عاش فقد بلغ الفتحّ!

ماذا بعد..
وخسرت السعودية حرب اليمن
كما كان متوقعاً.. خسرت السعودية حرب اليمن.
ربما يجادل البعض بأن الخسارة لم تقع بعد، وأن من المبكر الحديث
عن ذلك. لكن الوقائع التالية تفيد بخسارة الحرب سياسياً وإعلامياً
وعسكرياً.
على الصعيد العسكري، فشلت السعودية في تحقيق أي منجز، وفقاً
للأهداف التي رسمتها:
ـ إيقاف المتسللين، وتحرير الأراضي السعودية، ثم..
ـ إنهاء الحوثيين وتدميرهم، ثم..

د. يماني، ود. الرشيد في ندوة عن السعودية
هزيمة منكرة للمدافعين عن آل سعود في مجلس اللوردات
كانت مواجهة في ندوة مفتوحة، بين أكاديميتين إحداهما من نجد
والأخرى من الحجاز، يرفضان أن ينسبا الى (السعودية) وهما: د. مضاوي
الرشيد، ود. مي يماني.. وبين ثلاثة غربيين بريطانيين يشكلون فريقاً
|
| ندوة تنديد بسجل السعودية الحقوقي
|
للدفاع عن آل سعود وسياساتهم، هم: روبرت ليسي، الصحافي الملكي،
وصاحب كتابين تمجيديين عن السعودية، صدر أحدهما مؤخراً تحت عنوان:
(داخل المملكة)، وعضو البرلمان البريطاني عن المحافظين دانييل
كاوزينسكي، وتوماس مايكل مدير عام رابطة الشرق الأوسط.
مكان المواجهة كان في مجلس اللوردات، حيث إقيمت ندوة نظمتها
(جمعية التواصل/ Society Outreach) تحت عنوان: هل السعودية مستعدة
للدفاع عن حقوق الإنسان، والحريات المدنية ومكافحة الإرهاب؟. وقد
أدار الندوة، اللورد المسلم نذير أحمد، الذي قال بعد انتهاء الندوة
بأن السعودية ليست دولة تطبق الإسلام.

تركي الحمد يسوّق النموذج السعودي
السعودية نموذج غير قابل للتصدير
|
| تركي الحمد |
السعودية لا تغري أحداً، لا على صعيد نظام الحكم ورموزه، ولا
على صعيد النموذج الديني ورجاله بالمقارنة مع الأزهر في مصر وغيرها،
ولا على مستوى التنمية الاقتصادية بالقياس الى الدول المجاورة،
ولا على مستوى الحريات الشخصية، ولا على مستوى الأداء السياسي
في المجالين الإقليمي والدولي، ولا على مستوى تجربة النظام السياسي
الذي هو تسلّطي، فماذا في هذه الدولة ما يجعل البعض يقدّمها نموذجاً؟
الفارق بين المثقّف والإنسان العادي هو الأفق الذي ينظر فيه
كل منهما، فيرى المثقف ما لا يراه غيره، فكيف إذا كان المثقف
مراقباً أيضاً، بل ومناضلاً يتطلّع الى رؤية الشعارات التي
يرفعها باتت موضع التنفيذ.

بندر الغائب الحاضر
(اليمامة) تطير إلى أميركا
يبدو أن لعنة (اليمامة) ستبقى تلاحق الضالعين فيها من أشخاص
أو شركات أو حتى أشباح، بالرغم من مرور ربع قرن على توقيع صفقة
اليمامة بين السعودية وبريطانيا. فما إن تغلق أبواب القضاء في
دولة ما وإن بصورة مؤقتة، حتى يبدأ قضاة آخرون في دول أخرى بفتح
الأبواب مجدداً، وكل بحسب ما اخترقه الضالعون في (اليمامة) من
قوانين، أو استغله من صلاحيات وامتيازات لناحية إما التهرّب من
الاستحقاقات المالية، أو تمرير مبالغ ملوّثة عبر حسابات بنكية
متنقّلة.
في ديسمبر من العام 2006، نجحت ضغوطات سعودية في تعطيل
مفعول القضاء البريطاني، بعد أن طلب رئيس الوزراء البريطاني
حينذاك بإيقاف عمل مكتب التحقيق في الغش التجاري الخطير، قبل
أن يعاود الأخير عمله بفعل ضغوطات منظمات المجتمع المدني في
بريطانيا ومنظمات حقوقية وقانونية في أوروبا مسؤولة عن مراقبة
سير عمل القضاء والتثبّت من الفصل بين السلطات، وتطبيق
القوانين. حين عاد المكتب المشار إليه لمواصلة التحقيق في ملف
الرشاوى الخاصة بصفقة (اليمامة)،

الشيخ العريفي يجدّد (طائفية) الدولة
التشهير سبيل للشهرة
لم يكن الدكتور الشيخ محمد العريفي من بين جيل الصحوة في التسعينيات،
فلا يزال شاباً في مقاييس السن والدعوة معاً، لكنه افتتن سريعاً
|
| العريفي في الجبهة: استعراض بطولة!
|
بالبزوغ الإعلامي، فأصبح وله حضور كثيف في أكثر من قناة إعلامية،
وتبوأ منصب محاضر جامعي في درس ديني ولمّا يستكمل شروط الأستاذية..فقد
تسنّم عدداً من المناصب منها: عضو مجلس الأمناء بالهيئة العليا
للإعلام الاسلامي التابعة لرابطة العالم الاسلامي، وعضو في عدد
من المكاتب الدعوية والهيئات الاسلامية ومستشار فيها، ومحاضر غير
متفرّغ لعدد من الجامعات الدينية في الداخل والخارج، إضافة الى
كونه عضو هيئة تدريس بجامعة الملك سعود، وخطيب جامع البواردي بالرياض.

|